عيلة مار شربل  "وكانوا يواظبون على تعليم الرسل والمشاركة وكسر الخبز والصلوات"  رسل 2-42


 

قراءة من الإرشاد الرسولي الفقرة 43

 

الصلاة الشخصية والجماعية

 

        في ختام المداخلات التي دارت في الجلسة العامة، خلص تقريرُ الجمعيّة السينودسيّة إلى التذكير، بشجاعة، بأنّ التحوّلات، في الحياة الشخصيّة الحياة الاجتماعية، توجب تحرّراً عميقاً داخل الكنيسة الكاثوليكية في لبنان، وهو التحرّر الباطني الذي يأتينا من المسيح عبر الحياة الروحية. فقبل ان تعمد الكنيسة في لبنان إلى تغيير بُناها، من المُلِحّ أن تدعَ المسيح يحوّلها، فيتحقّق في كلّ مؤمن عمل التأليه. وهو من المواضيع المحبّبة إلى اللاّهوت الشرقي [1]: "بقدرة الروح الساكن في الإنسان، يبدأ التأليه ونحن بعد على الأرض والخليقة تتحوّل وملكوت الله يبتدئ"  [2].

        من الأهمّة إذن بمكان أن يُبذل كلّ ما في الوسع لإرشاد المؤمنين إلى التمرّس في الصلاة الشخصيّة والجماعيّة، والتمَكّن من إذكاء حياتهم الروحيّة، في إطار حياتهم اليوميّة، وفي أمكنة معدّة للصمت والاستقبال، وفي الأديار. وإنّنا لنفرح أيضاً أن تنتشر فرق صلاة، مدعوّةٌ إلى أن تصبح جماعات كنسيّة أصيلة، وشهوداً للقوّة المقتبسة من الصلاة.


 

[1]  راجع سينودس الأساقفة الخاص بلبنان، تقرير ما بعد المناقشة، المقدمة.

[2]  يوحنا بولس الثاني، رسالة رسولية، نور الشرق، الفقرة 6: أ.ك.ر 87 (1995)، ص 750.


home   ||   قراءات