وأنتم شهود على ذلك

أنا هو لا تخافوا

يَجتمعونَ ويَتكلّمونَ بأخبارِ القيامةِ، وفيما هُم مجتمعونَ يَظهرُ الرَّبُّ مجدّدًا وسلامَهُ يُعطيهم. يَخافونَ ويُطمئنُهم، يَشكّونَ ويُهدِّئُ أفكارَهُم. فَهُم في صدمةٍ ورهبةٍ واِندهاشٍ كبير، وعقلُهم لا يَستوعبُ الأحداثَ الَتي تَجري. لهذا الرَّبُّ المُربّي، يُرافقهُم ويُكلّمهُم لمدّةٍ من الزّمنِ قبلَ أن يَصعدَ ويَتركَهُم. لا تَخافوا يُردِّدُ لهُم ولَنا. يَشرحُ لهُم الكتبَ، ويَفتحُ أذهانَهُم ليَفهمُوا. يَأكلُ معهُم ويُحدّثُهم. وها هوَ فرحُ الرَّبِّ وسلامهُ يَملأهُم. فلا أحدَ سواهُ يَزرعُ هذا السّلامَ وهذا الفرح.

إذهبُوا للعالمِ كلّهِ، اِشهدوا لِما رأيتُم واِختبرْتُم، اِزرعوا فرحَ القيامةِ في هذا العالم.

يا ربّ، يا أيُّها القائِمُ من بينِ الأمواتِ، وحدكَ تزرعُ السّلامَ مكانَ الخوفِ، تَزرعُ الرّاحةَ مكانَ القلقِ، تزرعُ الثّقةَ مكانَ الشَّكِّ. تعالَ اُمكُثْ معَنا، تعالَ اِفتحْ أذهانَنا لنفهمَ سِرَّ الحُبِّ والخلاصِ الّذي نزلَ عالمَنا ليَرفعَنا، تعالَ أقِمْنا مِن كلِّ ما يُحزِنُنا ويُقلِقُنا ويُميتُنا، أقِمْنا معكَ إلى الحياةِ والفرَحِ والحُبِّ والسّلامِ والرّاحة.

جميع حقوق نشر التأملات محفوظة لعيلة مار شربل