امكث معنا, فقد حان المساء ومال النهار

تلميذي عماوس, امكث معنا, فقد حان المساء ومال النهار

في هذا الاحدِ، الرَّبُّ يسوع يُرافِقُ تلميذَي عمّاوس الّلذينِ كانا بمسيرةِ رجوعٍ،

خوفٍ وإحباطٍ مِن هزيمةِ الصّليبِ والموت.

تلميذا عمّاوس لم يفهما عملَ الله وطُرقَهُ. هما بحاجةٍ إلى المسيحِ القائمِ من الموتِ ليسيرَ معهما من جديدٍ، يعلّمُهما ويُرشدُهما بما قالَ عنهُ الأنبياء، يزرعُ فيهما الثقةَ والإيمانَ، يشدّدُ عزيمتَهُما لكي لا يَتردّدا في اِتّباعهِ رغمَ كلِّ اِضطهاد. لأنّهُ هوَ مَن حوّلَ خشبةَ العارِ إلى قوّةِ الله، والموتَ الزّمنيَّ إلى حياةٍ أبديّة.

فبحضورِ يسوع، تحوّلَتْ ميسرتُهما إلى مسيرةِ قيامةٍ لأنّهما تحوّلا من الجَهلِ إلى المعرفة، من الهروبِ إلى المواجهةِ ومن تلاميذ إلى شهودِ القيامة.

أيُّها الرَّبُّ يسوع أنتَ العالِمُ بكلِّ شيء، رافِقْنا على طرقاتِ حياتِنا كلّما اِشتدَّت الصِّعابُ وتلاشَى الأملُ، كلّما ألقى الشّكُّ ثِقلهُ علينا. أنِرْ بصيرتَنا، جدِّدْنا بكلمتِكَ يومَ نكون غيرَ مُدركينَ لعملِ الله في حياتِنا. فنقوى بكَ ونتشدّد لنكمِّلَ الطّريقَ الّتي تُوصلُنا إلى لقاءِ نورِكَ الأبديّ.

 

  

  جميع حقوق نشر التأملات محفوظة لعيلة مار شربل