اليوم تمّت هذه الكتابة التي تُليت على مسامعكم
يَسيرُ بذراعِ الله وقوّتِه، يَسيرُ في مُدُنِنا وقُرانا، يُخبِرُ عن ملكوتِ الله. والأخبارُ تَنتشرُ، فالجميعُ في عمقِ أعماقهِ، يفرحُ بالّذي يَتكلّمُ كلامَ محبّةٍ وسلامٍ ووئامٍ ومصالحةٍ، ويَزرعُ الفرحَ والطّمأنينةَ والرّجاءَ في القلوب. يَأتونَ إليهِ ليَسمعوهُ ويَتعلّموا. وهوَ، الرَّبُّ يسوعُ يَدخلُ المجمعَ، يُريدُ أن يُعلِنَ للجميعِ عن بدءِ زمنٍ جديدٍ، زمنِ مصالحةٍ مع الله، زمنِ الحرّيّةِ من الخطيئةِ، زمنِ النّورِ لكلِّ مَن يَقبَعُ في الظّلامِ، زمناً مقبولاً لدى الرّبّ.
قرأ ما تَنبّأَ به أشعيا عنه، وأغلقَ الكِتاب. اليوم تمَّتْ هذه الكتابةُ على أرضِنا.
يا ربّ، اليومَ أنتَ عندَنا، تحرِّرُنا، تَنقلُنا من الظّلمةِ إلى النّورِ تزرعُ في قلوبِنا الرّجاءَ والفرحَ الّذي لا يَستطيعُ العالَمُ أن يَزرعَهُ، قوِّنا فنتمسّكَ بكَ، نتبعكَ، نتعلّم منكَ، ونعمل بحسبِ إرادتِكَ. قوِّنا فنتحوّلَ ونزرعَ سلامًا في عالمِنا.
جميع حقوق نشر التأملات محفوظة لعيلة مار شربل